محمد جواد مغنية
702
عقليات إسلامية
في كتاب أصول الكافي للكليني ، وكتاب الشافي للسيد المرتضى ، وفي غيرهما من كتب الحديث والعقائد لعلماء الشيعة الإمامية . وطريقته لفهم ما وراء الطبيعة ترتكز على منطق العقل والفطرة والثقة بما يستنتجه من الفرض الصحيح فكل فرض يصح إذا كان نتيجة منطقية لقضية بديهية . وهذا الأسلوب يعتمده اليوم علماء الطبيعة وغيرهم وبه يستدل الامام على حدوث العالم ، وبحدوثه على وجود الصانع . وكان يوجه اهتماما إلى إزاحة كل شبهة تحوم حول وحدانية اللّه وعدله وقدرته وسموّه ، وحول بعث الأنبياء وتنزيههم . فاللّه واحد ، وعالم ، وقادر ، وصفاته عين ذاته ، ليس كمثله شي . وكلامه مخلوق وليس بقديم . والبعث والحساب لا بدّ منهما . والأنبياء معصومون قبل النبوّة وبعدها . والخلافة تكون بنص الرسول لا بالانتخاب والانسان مخير غير مسير ، وخلاصه بيده لا بيد أحد من الناس . الأخلاق : له مواعظ وحكم ، ووصايا أوصى بها أهل بيته وأصحابه نجدها متفرقة في كتاب » حلية الأولياء » لأبي نعيم الاصفهاني ، وكتاب « تحف العقول » للحسين الحراني ، وكتاب « مطالب السؤول » لمحمد ابن طلحة الشافعي ، وغير ذلك من كتب الاخلاق ، والحديث . ولو جمعت لجاءت في كتاب ضخم ، وهي تضع قواعد لحسن السلوك وتقرره على مبدأ المساواة بين الناس جميعا ، ومبدأ ان الانسان خير بطبعه طيب بذاته ، وانما تفسده التربية والمحيط والأوضاع . فمن أقواله : « أصل الانسان عقله ، وحسبه دينه ، وكرمه تقواه ، والناس في آدم مستوون . ان النفس لتلتاث